هيئة التأمين السعودية تستهدف رفع رؤوس أموال القطاع إلى 50 مليار ريال
أعلنت هيئة التأمين السعودية أن رؤوس أموال قطاع التأمين بلغت 36 مليار ريال، مع استهداف زيادتها إلى 50 مليار ريال ضمن الاستراتيجية الوطنية للتأمين. وتزامن ذلك مع منح تراخيص جديدة لشركات تأمين وإعادة تأمين لدعم توسع السوق.

قال الرئيس التنفيذي لهيئة التأمين السعودية، المهندس ناجي التميمي، إن رؤوس أموال قطاع التأمين في المملكة وصلت إلى 36 مليار ريال، ما يعادل 9.6 مليار دولار، مقارنة مع 25 مليار ريال، أو 6.7 مليار دولار، قبل بضع سنوات.
وأوضح التميمي، خلال جلسة ضمن مؤتمر «Money20/20» في الرياض يوم الاثنين، أن الهيئة تستهدف رفع هذه الرؤوس إلى 50 مليار ريال، بما يعادل 13.3 مليار دولار. ويرتبط الهدف بالاستراتيجية الوطنية للتأمين التي تستهدف مضاعفة حجم السوق.
تراخيص جديدة في السوق
أشار التميمي إلى تزايد اهتمام شركات التأمين وإعادة التأمين بدخول السوق السعودية. وقال إن الهيئة منحت خلال الربع الحالي ترخيصين لشركتي إعادة تأمين جديدتين، إضافة إلى ترخيص لشركة تأمين.
وأضاف أن الهيئة تتوقع إصدار ترخيصين إضافيين لشركات إعادة التأمين في الربع المقبل، وقد تمنح كذلك ترخيصين لشركات تأمين أخرى. وتراجع الهيئة طلبات أخرى حالياً، وسط توقعات بانضمام مزيد من الشركات إلى السوق خلال الأشهر المقبلة.
ويأتي هذا التوسع في ظل تحولات اقتصادية وقطاعية شهدتها المملكة، بحسب التميمي، شملت المشروعات الكبيرة والعملاقة، واستقطاب الخبرات والكفاءات، وزيادة أعداد الزوار والسياح. وقال إن هذه المتغيرات أوجدت أنماطاً مختلفة من المخاطر واحتياجات جديدة للتغطية التأمينية.
استراتيجية تضم 72 مبادرة
تأسست هيئة التأمين قبل نحو ثلاثة أعوام، وتتمثل إحدى مهامها الأساسية في إعداد وتطوير الاستراتيجية الوطنية للتأمين. وذكر التميمي أن الاستراتيجية أُقرت وأُطلقت في يناير الماضي، وتضم نحو 72 مبادرة موزعة على 11 برنامجاً.
وأكد أن التكنولوجيا تشكل محوراً رئيسياً في تنفيذ الاستراتيجية، موضحاً أن دور الهيئة يتجاوز الرقابة والإشراف إلى تنمية السوق وتمكين شركات القطاع ودعم الحلول ذات الصلة بالاقتصاد والمجتمع.
وفي هذا السياق، بدأت الهيئة قبل نحو عامين تشغيل المرحلة الأولى من مركز البيانات، الذي يربط قواعد بيانات شركات التأمين بنظام الهيئة. ويعتمد المركز على تقنية التقاط تغيرات البيانات (CDC)، بما يسمح برصد التحديثات التي تطرأ على قواعد بيانات الشركات وإتاحتها فورياً داخل النظام.
وأضاف أن الهيئة تشارك البيانات مع جهات حكومية ضمن المنظومة الحكومية، بما يتيح الاستفادة منها لدى تلك الجهات ويعزز في الوقت نفسه قدرة الهيئة على متابعة السوق والإشراف عليه.
اختبار حلول التقنية التأمينية
قال التميمي إن الهيئة أطلقت أخيراً مختبر الابتكار «iLab»، لإتاحة المجال أمام المبتكرين ورواد الأعمال والمستثمرين لاختبار حلولهم. ويعمل المختبر بالتوازي مع البيئة التشريعية التجريبية التي توفر إطاراً منظماً وآمناً لتجربة المنتجات والحلول قبل التوسع في استخدامها.
وتستقبل الهيئة أفكاراً ومقترحات من الشباب السعوديين والمستثمرين، وتفتح نافذة المختبر مرة كل ستة أشهر، وفق التميمي، الذي شدد على ضرورة مواكبة الجهات التنظيمية للتطور التقني، ولا سيما في قطاع التقنية التأمينية.
ولا يرتبط الإعلان عن مستهدفات رؤوس أموال قطاع التأمين بأثر مباشر محدد على الأدوات المتاحة للتداول في البيانات المرفقة، وهي الذهب واليورو مقابل الدولار وبيتكوين.


