عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات يصعد فوق 5% لأول مرة منذ أكتوبر 2023
تخطى عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات مستوى 5% يوم الاثنين، مدفوعاً بتوقعات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي الفائدة مرتفعة مدة أطول وسط ضغوط تضخمية مرتبطة بارتفاع النفط. وقد ينعكس ذلك على كلفة الاقتراض وتقييمات الأصول الأميركية.

تجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات مستوى 5% يوم الاثنين للمرة الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في إشارة إلى إعادة المستثمرين تقييم توقعاتهم لأسعار الفائدة والتضخم في الولايات المتحدة.
وارتفع العائد على السندات القياسية بمقدار 2.89 نقطة أساس ليصل إلى 5.004%. ويُنظر إلى مستوى 5% باعتباره عتبة مهمة نفسياً في سوق السندات، نظراً إلى صلته المباشرة بتسعير تكاليف التمويل عبر قطاعات واسعة من الاقتصاد.
رهانات على فائدة مرتفعة لفترة أطول
جاء ارتفاع العوائد بالتزامن مع تنامي تقديرات المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يبقي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. وترتبط هذه الرهانات بعودة المخاوف التضخمية، مع الارتفاع الحاد الذي شهدته أسعار النفط.
ولا تزال ضغوط الأسعار أعلى بكثير من مستهدف التضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، ما يعقّد مسار السياسة النقدية ويزيد حساسية الأسواق لأي مؤشرات تتعلق بالتضخم أو أسعار الطاقة.
وعادة ما تعني زيادة العائد على السندات الحكومية أن المستثمرين يطلبون عائداً أعلى للاحتفاظ بالدين الأميركي طويل الأجل. كما أن تحرك العائد القياسي لأجل 10 سنوات يمتد أثره إلى أسعار الاقتراض للأسر والشركات، وإلى قرارات التمويل والاستثمار في الاقتصاد الأميركي.
تداعيات محتملة على الأسهم والتمويل
يشير بلوغ العائد مستوى 5% إلى احتمال ارتفاع كلفة التمويل، بما في ذلك الاقتراض المرتبط بالعوائد طويلة الأجل. كذلك قد تصبح السندات أكثر قدرة على منافسة الأسهم في جذب المستثمرين عندما ترتفع عوائدها، وهو ما يضغط على تقييمات الأسهم، خصوصاً الشركات التي تعتمد تقييماتها بدرجة أكبر على الأرباح المستقبلية.
وفي التعاملات المبكرة يوم الاثنين، قادت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر ناسداك 100 خسائر الأسواق، وسط عمليات بيع طالت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى. ويأتي ذلك في وقت تظل فيه توقعات الفائدة والتضخم عاملاً رئيسياً في تسعير الأصول الأميركية.
أثر السوق
قد يظل تحرك عوائد الخزانة عاملاً مؤثراً في الدولار، ولا سيما مع حساسية زوج اليورو/الدولار لفروق العوائد وتوقعات السياسة النقدية الأميركية. وبلغ سعر EUR/USD في البيانات الحية 1.1558، فيما كانت حالة السوق المسجلة تشير إلى اتجاه هابط. ولا تمثل هذه القراءة توصية بالتداول.


