ترمب يرفض ضوابط إضافية للذكاء الاصطناعي ويحذّر من إبطاء مراكز البيانات

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدعوات إلى تشديد القواعد المنظمة للذكاء الاصطناعي، قائلاً إن الإدارة الأميركية تملك صلاحيات قائمة للتعامل مع التجاوزات. ويبرز الموقف في خضم نقاش بين تسريع الاستثمار والبنية التحتية الرقمية وبين اعتبارات السلامة والمساءلة والمنافسة مع الصين.

صورة تعبيرية لمقال: ترمب يرفض ضوابط إضافية للذكاء الاصطناعي ويحذّر من إبطاء مراكز البيانات
صورة تعبيرية — لا تمثّل واقعة بعينها.

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض ضوابط جديدة على تطوير الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن القوانين والصلاحيات التنظيمية والجنائية المتاحة بالفعل تكفي لمواجهة المخالفات المحتملة لشركات التكنولوجيا.

وقال ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» يوم الاثنين إن القطاع لا يحتاج إلى مزيد من «الحواجز الوقائية»، ورأى أن القيادة السياسية القوية تمثل الضمانة المطلوبة للحد من المخاطر المصاحبة للتقنية.

وأضاف أن إدارته تمتلك صلاحيات واسعة، تنظيمية وجنائية، للتدخل عند الضرورة. وأشار إلى أنها سبق أن أوقفت شركة «أنثروبيك» عن ممارسات وصفها بأنها ضارة أو قد تكون ضارة، من دون أن يورد النص تفاصيل إضافية عن تلك الوقائع.

خلاف حول سرعة التطوير

تأتي تصريحات ترمب بعد مطالبات صدرت عن مسؤولين في شركات تكنولوجية كبرى، من بينها «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، بتعزيز الأطر الحاكمة للذكاء الاصطناعي. وتركز هذه الدعوات على تطوير النماذج بصورة أكثر أماناً، وتوضيح المسؤولية القانونية عن الاستخدامات، وحماية اعتبارات الأمن القومي.

لكن ترمب يربط القيود التنظيمية الأشد بمخاطر تنافسية على الولايات المتحدة، إذ يرى أن إبطاء تطوير التكنولوجيا الأميركية قد يمنح الصين أفضلية استراتيجية في سباق الذكاء الاصطناعي.

ووصف الرئيس الأميركي الانتقادات الموجهة إلى الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات بأنها «مؤامرة مريضة»، قائلاً إن الصين ستكون المستفيد الوحيد من هذا المسار. ويضع هذا الموقف مراكز البيانات، التي تمثل البنية التحتية اللازمة لتدريب وتشغيل النماذج المتقدمة، في صلب الخلاف حول سياسة القطاع.

نقاش دولي بشأن الحوكمة

يتزامن الجدل الأميركي مع تحذيرات أوسع بشأن سرعة تطور التقنية وقدرة المؤسسات على الرقابة عليها. وقالت نائبة المدير العام لـ«اليونيسكو»، آسيا ريجينيه، خلال المنتدى العالمي الرابع لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض، إن المناقشات تناولت فرص الذكاء الاصطناعي ومخاطر تسارع تطويره ونقص الرقابة والمساءلة.

وأشارت إلى أن توصية «اليونيسكو» لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، المعتمدة عام 2021 بموافقة 193 دولة عضواً، تهدف إلى مساعدة الحكومات على وضع استجابات مناسبة للقضايا المرتبطة بالتقنية. كما ذكرت أن 78 دولة أنجزت أو تعمل على تطبيق منهجية المنظمة لتقييم جاهزيتها للذكاء الاصطناعي.

وتبقى القضية الأساسية هي الموازنة بين توسع الاستثمار في النماذج المتقدمة ومراكز البيانات من جهة، ووضع قواعد للسلامة والأمن وتحديد المسؤولية من جهة أخرى. ولم يتضمن الخبر أثراً مباشراً قابلاً للقياس على الأدوات المتاحة للتداول.

وحدة المخاطر اسيكس

الجيوسياسة والأحداث غير المتوقعة. تحليل مُنتَج بمحرّك اسيكس من بيانات السوق الحيّة التي نقيسها بأنفسنا لحظة النشر. الأرقام والاستنتاجات والمستويات الواردة هنا لنا.

توقع مُولّد بالذكاء الاصطناعي استنادًا إلى الإحصائيات والتحليل الفني والأخبار — لا يُعد توصية استثمارية مباشرة، والقرار قرارك.